الشيخ محمد أمين زين الدين

129

كلمة التقوى

على التعمير ، وكالمدرسة والرباط ، كذلك . وكالبستان والدار الموقوفين يحتاجان إلى التعمير فيستدين المتولي لهما بقصد أن يفي الدين من منافعهما المقبلة ، ويكون وفاء هذا الدين مقدما على حقوق الموقوف عليهم . ويجوز للمتولي أن يصرف على تعمير الوقف من ماله بقصد أن يستوفي عوض ماله من منافع الوقف الآتية . [ الفصل الثالث ] [ في العين الموقوفة ] [ المسألة 63 : ] يشترط في الشئ الذي يراد وقفه أن يكون عينا متشخصة في الخارج ، فلا يصح وقف ما يكون دينا ، ومثال ذلك أن يشتري الرجل ببيع السلف من الآخر بساطا موصوفا في ذمته أو متاعا موصوفا فيقول المشتري : وقفت البساط أو المتاع الذي ملكته في ذمة زيد على الفقراء ، أو يكون له على زيد دين بسبب آخر ، فيقول : وقفت الدين الذي استحقه على زيد ، فلا يصح الوقف . ولا يصح وقف ما يكون كليا قبل أن يتعين ، ومثال ذلك : أن تكون له عدة أفراس أو عدة عبيد ، فيقول : وقفت فرسا ، أو وقفت عبدا على الجهة الخاصة من غير أن يشخص عبدا أو فرسا معينا ، ولا يصح وقف ما يكون منفعة فيقول : وقفت منفعة داري المعينة أو منفعة بستاني المعلوم على الفقراء ، فيكون الوقف باطلا في جميع ذلك ، لفقد الشرط المذكور . [ المسألة 64 : ] يشترط في العين التي يراد وقفها أن تكون مملوكة أو هي بحكم المملوكة ، فلا يصح وقف العين إذا كانت غير قابلة للتملك شرعا كالانسان الحر ، وكالعرصة الموقوفة مسجدا ، فلا يصح وقفها وإن أراد الواقف